أطلق ناشطون جزائريون حملة جديدة على مواقع التواصل الإجتماعي، تحت عنوان « متصورنيش » (أي لا تصورني) والتي تدعو إلى احترام حقوق الآخرين وعدم التعدي عليها من خلال التقاط فيديوهات لضحايا في الشارع.

وجاء في الحملة: « لا لتصوير المصابين في حوادث المرور وحوادث القتل أو الانتحار فإن لهم أهلًا وأقارب، أترضاه لنفسك »؟.

ودعا الناشطون إلى تقديم يدّ المساعدة والعون عوض تصوير الآخرين وهم يتعرضون للأذى.

وتأتي الحملة في أعقاب تداول فيديو صادم وصور مروعة، لجريمة قتل هزت الشارع الجزائري، راح ضحيتها شاب عشريني أقدم على ذبح نفسه من الوريد إلى الوريد بمحاذاة مدرسة بمدينة عنابة شرقي البلاد.
وينحدر الفاعل من الجزائر العاصمة، وهو مبحوث عنه من قبل الشرطة، بسبب تورطه في جريمة قتل صاحب محل، بالقرب من مركز تجاري بالجزائر العاصمة، اعترض على وضع سلعه بالقرب من محله، لتنتهي المشاجرة بتوجيه طعنات مميتة للضحية، قبل أن يُصدم الشارع بذبح القاتل لنفسه، في حين فتحت الجهات الأمنية تحقيقا لمعرفة ملابسات الحادثة .

ومؤخرا، اعترفت الحكومة، بتفشي مخيف للجريمة، مُعلنة عزمها سن قانون جديد لمحاربتها، إذ كشفت أرقام رسمية عن تسجيل ربع مليون جريمة في النصف الأول من العام الجاري، بمعدل 693 جريمة يوميّاً.

وذكرت وزارة العدل أن « هذه الظاهرة الغريبة على مجتمعنا تتمثّل في عصابات مكوّنة من أشخاص يتحاربون باستعمال الأسلحة البيضاء على غرار السيوف ».
ويرجع أخصائيون أسباب تفاقم الجريمة، إلى تراكمات مجتمعية أهمها غياب فرص العمل، بالإضافة إلى أزمة السكن، ولجوء الشباب في العقدين الأخيرين إلى تعاطي المخدرات بشكل مفرط للهروب من المشكلات.