تشهد الجزائر في الآونة الأخيرة سلسلة من الحرائق، باتت تهدد الثروة الغابية والحيوانية، بعدما امتدت ألسنة اللهب إلى عدة مناطق، ووصلت إلى سلسلة جبال جرجرة بولاية تيزي وزو، التي سجلت زيادة بألف (1.000) هكتار من المساحات الخضراء التي أتت عليها النيران منذ مطلع شهر جوان إلى غاية اليوم وهذا مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

وأوضح رئيس قسم حماية الحيوانات والنباتات، محمد سكندراوي في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية،  أن 166 حريقا قد أتلف، منذ مطلع شهر جوان الفارط، 2.618 هكتار من المساحات الخضراء منها 704،5 هكتار من الغابات (54 حريق) وأزيد من 806 هكتار من الادغال (66 حريق) و 793 هكتار من الاحراش (25 حريق) بالإضافة الى 314 هكتار من الاشجار المثمرة على غرار اشجار الزيتون و التين و الخروب (21 حريق).

وأضاف المسؤول أنه خلال صيف 2019، تم تسجيل ما لا يقل عن 173 حريق ادى الى اتلاف 1.500 هكتار من المساحات الخضراء، مضيفا بالقول ان « النيران اتلفت هذه السنة اكثر من 1.000 هكتار مقارنة بالسنة الفارطة ».

وفيما يخص حصيلة الحرائق المسجلة خلال 48 ساعة الأخيرة، أشار سكندراوي الى أنه تم التبليغ عن نشوب 16 حريق، من بينها 10 يوم الخميس الفارط و 6 يوم أمس الجمعة، أتت على 382 هكتار من الغطاء النباتي. الحريق المهول الذي اندلع كان في أث عيشة ببلدية أيجر التابعة لدائرة بوزقان، و قد أتلف، بين الأربعاء و الجمعة الأخيرين، ما لا يقل عن 130 هكتار من الغطاء النباتي ».

و في ندائه اتجاه السكان للاستغاثة و اليقظة، أثناء استخدام النار (منزلي أو أخر)، أشار المسؤول نفسه الى أن الحرائق أصبحت أشد تدميرا هذه السنة، بسبب ظروف مناخية تتميز بموجة حر تستغرق مطولا بشكل غير عادي ».

و استطرد ملحا يقول  » فأحد أثار التغيرات المناخية التي نعيشها، هي الحرائق، لأن الانسان لا يريد تغيير عاداته و يستمر في تنظيف البساتين والحقول و التخلص من النفايات بإضرام النار فيها. كما يجب التحلي باليقظة على مستوى، لا سيما، ورشات الفخار ».

وذكر المسؤول نفسه، بقرار منع الحرق العشوائي للنفايات و الذي اتخذته ال67 بلدية من الولاية، من فترة 01 يونيو إلى 31 أكتوبر ضمن مخطط الوقاية من حرائق الغابات ».