مع دخول الحجر المنزلي، شهره الخامس، تضاعفت معاناة الأطفال الذين وجدوا أنفسهم في وضع غير مألوف وغريب لم يتعودوا عليه من قّبلْ، بشكل حرمهم من حقوقهم في اللعب والتمدرس، والتمتع بالعطلة الصيفية.

ويُؤكد عبد الرحمان عرعار رئيس شبكة ندى للدفاع عن حقوق الأطفال، تلقي عدة حالات لأطفال تأثروا نفسيًا، بالإضافة إلى استفسارات من طرف أولياء لم يعرفوا كيف يتعاملون مع أبنائهم الذين تأثروا من الحجر المنزل الذي طال أمده.

 وقال في تصريح لـ »راديو أم »: « مع طول مدّة الحجر المنزلي، فإن فئة الأطفال أكثر تضرراً من هذا التغّير المفاجئ في نمط الحياة ».

 ويرى عرعار « أن غياب البدائل ضاعف من تدهور حالتهم النفسية، من منطلق أن أغلب الأطفال في الجزائر يتمركزن في الأحياء التي تغيب فيها مساحات للعب والترفيه عن النفس، في وقت يمتلك الطفل طاقة يحتاج لإخراجهما من خلال التنقل والحركة والنشاط في الفضاءات المفتوحة ».

ويرى رئيس شبكة « ندى » للدفاع عن حقوق الأطفال « أنه لا وجود لحلول كثيرة غير الصبر على الوضع الراهن، الذي لا يقتصر على الجزائر فقط » مضيفا « عليما تحضير أنفسنا مع الدخول المدرسي القادم المقرر شهر سبتمبر، لأن هناك عمل نفسي كبير في انتظارنا ».

وفي ظلّ الحجر المنزلي، لجأت العديد من العائلات الجزائرية إلى « الترفيه الافتراضي » كونه الحل الوحيد المتوفرة بالنسبة إلى الطفل في ظل استمرار تسجيل إصابات ووفيات بفيروس كورونا في البلاد.

وفي 12 مارس 2020، أعلنت الجزائر تعليق الدراسة في المدارس والجامعات لمنع تفشي كورونا، وهو القرار الساري لغاية اليوم، حيث لم تحدد  الحكومة أي تاريخ لموعد استئناف الدراسة التي جرت العادة أن تتزامن مع بداية شهر سبتمبر من كل عام.